محمد سليم الجندي

238

تاريخ معرة النعمان

وأخذ عنه الطريق ابن نميلة الحسني ، حاكم المدينة ، وعبد الكريم الرافعي القزويني ، وعلم الدين السخاري ، وتاج الدين الاربيدي ، وغيرهم . ودخل مصر سنة ثمانية وثلاثين وستمائة ، وأقام في المسجد الحسيني ، وحضر مجلسه ، وحلقة ذكره ، جمال الدين أبو عمرو بن الحاجب ، وبنى رباطا في مصر ، وهو الرباط الذي دفن فيه ولده علي أبو الشباك ، في سوق السلاح في محلة السباع . ثم رحل في سنة ثلاث وأربعين وستمائة ، إلى بلاد الشام ، ونزل متكين ، وهي قرية من أعمال معرة النعمان ، وتزوج بها بأم الخير ، خضراء بنت الشيخ علوان ، فأعقب منها صدر الدين عليا ، وشمس الدين محمدا ، وعبد المحسن ، وموسى الكبير ، وأحمد أبا بكر . وأعقب من زوجته ابنة عمه رقية عبد الرحيم ، ومن زوجته بدرية خاتون حفيدة الملك الأفضل ملك مصر ، السيد عليا أبا الشباك فجملة بنيه ستة ، وتوفي سنة 670 ه ، ودفن في رباطه في متكين ، وقبره يزار ، والناس يعتقدون فيه اعتقادا كبيرا ويروون له الكرامات ، وينشدون أبياتا في مدحه مع ذكر اللّه ، منها ما هو عامي أو قريب من العامية كقولهم في حلقات الذكر : صياد يا صياد يا صيادي * يا بو علي يا صاحب الامداد أما نسبه من جهة أبيه ، فهو أحمد بن عبد الرحيم بن سيف الدين عثمان ابن حسن بن محمد عسلة بن علي الحازم بن أحمد المرتضى بن علي المغربي الإشبيلي ، ابن رفاعة الحسن المكي بن مهدي بن محمد بن الحسن بن القاسم بن الحسين الرضي ابن أحمد بن موسى الثاني بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب .